ابن هشام الحميري
134
كتاب التيجان في ملوك حمير
قال أبو محمد عبد الملك بن هشام عن أسد بن موسى عن أبي إدريس ابن سنان عن وهب بن منبه قال : لما نزل الصعب بن ذي مراثد بالحنو حنو قراقر من أرض العراق ، مرض ثماني ليال ثم مات ثم غاب الخضر ، فلم يظهر إلى أحد بعده إلا إلى موسى بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى جميع النبيين ودفن ذو القرنين بحنوقراقر ، فقال النعمان بن الأسود ابن المعترف بن عمرو بن يعفر بن سكسك المقعقع الحميري يرثى ذا القرنين الحميري : بحنو قراقر أمسى رهيناً . . . أخو الأيام والدهر الهجان لئن أمست وجوه الدهر سودا . . . جلين بذاك للملك اليماني لقد صحب الردى ألفين عاما . . . ولاقاه الحمام على ثمان إذا جاوزت من شرفات جو . . . وسرت بايك برقة رحرحان وجاوزت العقيق بأرض هند . . . إلى الصوبات والنخل الدواني وهناك الصعب ذو القرنين ثاو . . . ببطن تنوفة الحنوين عانى فمن صحب الزمان بغير صعب . . . لقد صحب الزمان بلا أمان هو الوزر الذي يلجأ إليه . . . بنو الأيام من أنس وجان لقد جاز الخلود إلى مداه . . . وسار كما جرى فرساً رهان ألم تر أن حنو الرمل أمسى . . . لملك الدهر والدنيا مغان فقل للنازلين بكل أرض . . . لكم امن على بعد وآن